قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٥٧

للمفدى منه ويأخذه؟ قال: إن كان الفسل من المال المباع بالخيار؛ فله غرمه إن استأجر [من يفسله](1) ويسقيه إذا كان قد فسله بأمر صاحب الأصل، وإن فسله هو بيده أو عبده أو ولده؛ فليس له عناءٌ، وأمّا إن كان الفسل من غير المال وكان بأمر ربّ المال؛ فالخيار للفاسل، إن شاء قعش(2) فسله، وردّ(3) ترابًا مثل ما أخذ ثمنه من ربّ المال، وإن كان فسله بغير رأي ربّ المال، والفسل /101 م/ من غير المال؛ فالخيار لربّ المال، إن شاء قال له: اقلع فسلك، وإن شاء أعطاه ثمن فسله يوم فسله. وقال من قال: له صرمٌ مثل صرمه يوم فسله. وقال من قال: له قيمته يوم الحكم. وقال من قال: له قيمة صرمه يوم فسله. وقال من قال: كلّ فسلٍ ينقلع؛ فله قلعه، والذي لا ينقلع فله قيمته على صاحب الأصل، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي إلى من سأله من بعض إخوانه: فهم أخوك الفقير(4) معناه، وما تذاكرنا فيه من أنّ المبيع بالخيار إذا تلف كلّه أو بعضه، فما حكمه؛ فقد يوجد في مسائل الشيخ أبي نبهان ?: إنّه إذا تلف المبيع بالخيار وهو بعد في يد البائع، والخيار له أو لهما؛ فقد انتقض البيع فبطل، فهو على هذا من مال البائع، فتلفه عليه. وإن كان الخيار

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بفسله.

(2) قال ابنُ دُرَيْدٍ: هو الجَمْعُ كالعَقْشِ -بتقديم العَيْن- .... والقَعْشُ أَيْضاً عَطْفُكَ رَأس الخَشَبَةِ إلَيْكَ، وخَصَّ بَعْضُهُم بِهِ الغَضَي مِنَ الشَّجَرِ .... والقَعْشُ هَدْمُ البِنَاءِ وغَيْرِه، وقد قَعَشَهُ. تاج العروس: مادة (قعش).

(3) هذا في ث. وفي الأصل: در.

(4) ث: الحقير.

٢٣٬٢٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.