قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٥٨

للمشتري وحده؛ فقيل: هو من مال البائع، وفي ضمانه، فلا شيء على المشتري في هذه الصورة. وعلى قول آخر: فهو من مال المشتري بالثمن. وعلى قول ثالث: بالقيمة.

وأقول في هذا: إذا كان المشتري على مقدرة من قبضه بلا مانع من البائع، وإنّما تركه بنفسه في يد البائع اختيارًا؛ فهو من مال المشتري في الوجهين، بالثمن على رأيٍ، وبالقيمة في قولٍ آخر، وإن تركه البائع في يده قبضًا له عن المشتري في ثمنٍ أو نحوه؛ فهو من مال البائع. ويعجبني ثبوت هذا الرأي وإن لم يرفعه الشيخ المشار إليه؛ ففي الأثر ما دلّ على ذلك في مثله بتصريحٍ، وهو 101 س حسنٌ، وأمّا إن تلف، وهو في يد المشتري، والخيار له أو لهما؛ فهو من مال المشتري بالثمن، وقيل: بالقيمة، وإن كان الخيار في هذه الصورة للبائع وحده؛ فلا شيء على المشتري، [وهو](1) من مال البائع أمانة في يد المشتري. وقيل: إنّه من مال(2) المشتري بالقيمة؛ لأنّه في ضمانه. ويخرج في قول آخر: من ماله بالثمن، ولم أجده في مسألة الشيخ، لكن في الأثر ما دلّ عليه، وساعده النظر.

فإن تلف بعض المبيع، وهو في يد البائع، والخيار له أو لهما؛ فقد انتقض البيع(3)، إلا أن يتتاماه ثانيةً، اللهمّ إلا أن يكون قد تركه المشتري في يده بعد القدرة على قبضه، فهو من ماله على قول، كما لو(4) كان الخيار للمشتري

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: مال المال.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

٢٣٬٢٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.