قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٥٩

خاصّة، فهو من ماله على حالٍ، وما نقص من قيمته؛ فعليه غرمه للبائع بتقويم العدول، وعلى قول من يقول إنّ عليه ثمنه؛ فليس على المشتري غير أداء ما وقع العقد عليه من ثمن هذا المبيع.

فإن تلف المبيع كلّه؛ فقد تلف الثمن كلّه أو بعضه، فقد تلف بما فيه من الثمن، وما بقي منه فهو مسعورٌ بالثمن كلّه على قولٍ، ويخرج على رأي آخر أن يكون قد(1) تلف بقسطه من الثمن، وما بقي فبقسطه(2) من ثمنه أيضًا، وعندي أنّه قد شبهوا بيع الخيار في هذه المسائل بالرهن، فكلّ هذا ممّا قيل به فيهما، وهما في الحقّ سواء، وعلى قول من يقول في الرهن إنّما يترادان الفضل بينهما، فهذه مثله، فعلى قول من /102 م/ يوجب القيمة على المشتري، فإن كان الثمن أكثر من القيمة وقد سلمه المشتري؛ فيجب على البائع ردّ الفضل، وبالعكس إن كانت القيمة أكثر فيجب على المشتري غرم الفضل، إلا أنّ الحديث في الرهن إذا تلف [الرهن تلف](3) بما فيه؛ فبيع الخيار مثله في قولهم فلا مرادة(4) فيه بينهما، وأرجو أنّه أكثر القول فيهما.

وإن كان المبيع في يد المشتري، والخيار لهما أو لأحدهما، فتلف كلّه أو بعضه؛ فقد يخرج فيه هذه الأقوال كلّها بالتفصيل السابق، لكن يختصّ كون الخيار للبائع خاصّة في هذه الصورة، بأن لا شيء على المشتري، وله على البائع ما سلمه من الثمن إن كان دفع الثمن إليه؛ لكونه من مال البائع، في هذا القول، خلافًا لمن

(1) ث: فقد.

(2) ث: فيقسطه.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: فالمراددة.

٢٣٬٢٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.