قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٦١

البذر بقدر حصّته من الزرع. وكذلك إذا زرع سكرًا؛ فإنّه يكون بالحساب، وإن غرم عليه قاشعًا؛ فيعجبني أيضًا بالحساب، وفيه اختلافٌ. وأمّا إذا زرع قتًّا(1)؛ فإن أعطاه الفادي بذرًا، أو قيمة البذر، واتّفقا على ذلك؛ فذلك جائزٌ، وإن أراد المشتري أن يقلع عروق القتّ؛ فله ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا باع رجلٌ نخلةً بيع خيارٍ، ثمّ ماتت النخلة أو وقعت؛ فإنّ جذعها وزورها /103 م/ للبائع، فإن [أراد المشتري](2) أن يأخذه بالقيمة؛ فذلك له، وإن أراد المشتري بالخيار أن يفسل نخلةً مكان النخلة التي وقعت أو ماتت؛ فله ذلك، ولو كره البائع.

وقال محمّد بن عامر المعولي(3): يجعل جذع(4) تلك النخلة وخوصها وليفها وجذبها في فسلة مكانها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن اشترى سدرةً بيع خيارٍ؛ فحكم ورقها الرطب واليابس للبائع، وكذلك خشبها الرطب واليابس إذا وقعت، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن باع نخلةً ببيع الخيار، ثمّ وقعت النخلة؛ فلا يلزم البائع فسل الصرمة، وذلك على المشتري في أكثر القول. وفيه قول: إنّه على البائع.

(1) القَتُّ الإِسْفِسْتُ -بالكسْر- وهي الفِصْفِصَةُ؛ أَي الرَّطْبَةُ من عَلَفِ الدَّواب، كذا في النهاية، أَو يَابِسُهُ .... وفي اللسان: القَتُّ الفِصْفِصَةُ، وخصّ بعضُهم به اليابِسَةَ منها، وهو جمعٌ عند سيبويهِ، واحدته قَتَّةٌ .... وفي التهذيب: القَت الفِسْفِسَةُ -بالسين-، والقَتُّ يكونُ رَطْباً ويكون يابِساً، الواحدة قَتَّةٌ، مثال تَمْرَةٍ وتَمْرٍ. تاج العروس: مادة (قتت).

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أراد البائع المشتري.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: المقولي.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: خذع.

٢٣٬٢٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.