قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٦٨

له تسليمه على المال. وأمّا إن لم يكن في الساقية قبل ذلك صاروج، وإنّما أراد أن يحدثه أهل الساقية؛ فلا شيء على صاحب الأصل في ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والنخل إذا وقعت، وكانت مباعةً بيع الخيار؛ فجذعها وخوصها وليفها لصاحب الأصل، إلا أن يشاء المشتري أن يأخذها بثمن ذلك، ويقطعها من رهنه؛ فذلك له، ومكان النخلة الواقعة يفسلها المشتري إن أراد، والصرم من المال. وإن لم يكن في المال صرمٌ، فالصرم على البائع، ولا يحكم على المشتري بفسل المال إن أراد أن لا يفسل. وكذلك إن فرغ المال من النخل، وأراد صاحب الأصل فسله، وامتنع المشتري، وقال: لا أريده إلا أرضًا؛ فله ذلك، وإن أراد صاحب الأصل فسل ماله؛ فداه، ونقص منه البيع، ثمّ فسل بعد ذلك.

مسألة: ومنه: وقلت: في فلجٍ يجمع أموالاً يسقيها، وبعض الأموال مباعة بيع الخيار، فاختلف أصحاب الأصل وأصحاب البيع الخيار في أجرة حفار الفلج وشحبه، قلت: على من تكون الأجرة؟

الجواب: إنّ(1) الأجرة على من بيده البيع الخيار؛ لأنّ هذا من مصالحه؛ لأنّه يستغلّ المال، وأجرة الحفار(2) عليه إذا كان يسقي به، فحدث فيه الخراب، أو كبسه سيلٌ؛ فأجرة الحفار على المشتري بالخيار، هكذا حفظته عن أشياخنا وشافهتهم(3).

(1) ث: أما.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الخفار.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: سافهتهم.

٢٣٬٢١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.