قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٧١

الجواب: عمار الكرم الأخشبة، فإذا كان هذا الخمر محتاجًا إلى الخشب؛ فلا يبيعه المشتري بالخيار، إلا بعد أن يستغني هذا الخمر المباع بالخيار عن الخشب، وهذا بمنزلة الصرم في المال، قالوا: إن استغنى المال عن الصرم؛ صرفه المشتري، وإن لم يستغن المال؛ فالصرم كلّه يفسل في المال إذا كان قد نشأ من بعد بيع الخيار؛ لأنّه أصول ما هو من الزرع، والله أعلم. /113 م/

مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مداد ?: وعن رجلٍ باع على رجلٍ آخر أرضًا بيع الخيار إلى مدّة خمسين سنةً بكذا وكذا [ألف دينار](1)، وقبض من المشتري ثمن ذلك البيع، وحاز المشتري تلك الأرض واستغلّها، ثمّ أتى الله بالسيل القويّ، فاجتاح تلك الأرض، وأخذ ترابها، وتركها صفًّا، فطلب الذي له فيها بيع الخيار من البائع أن يكبسها(2) له بالتراب كما كانت من قبل؛ ليزرعها وينتفع بغلّتها، وأبى ذلك البائع، هل يحكم على البائع أم لا؟

الجواب: إنّ في هذا اختلافًا؛ فقال الفقيه صالح بن وضاح ?: لا يلزم البائع كبس هذه الأرض كما كانت قبل؛ لأنّ هذا قد أتى من قبل الله - عز وجل -، والخيار في ذلك للمشتري؛ إن شاء أصلح أرضه كما كانت من قبل، وانتفع بغلّتها، وإن شاء تركها خرابًا.

وقال الفقيه عبد الله بن مداد بن محمّد ?: إنّه يجبر البائع على كبس هذه الأرض التي له فيها الخيار، ويكبسها بالتراب، ويعمل جدرها و ظفورها كما كانت عليه من قبل البيع، وعليه أن يسلم غرامة ذلك من ماله، ولو طلب من

(1) في النسختين: ألفا دينارا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يكسها.

٢٣٬٢١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.