الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٧٥الباب الثاني عشر في بيع الخيار من المال المشاع وجوازه
وسأل عن رجلٍ باع نصف ماله مشاعًا غير مقسومٍ بيع خيارٍ مع شربه من الفلج المعتاد إليه، ومن البئر التي هي له، فيبس الفلج، فطلب البائع من المبتاع أن يزجر المال، فأبى، هل له ذلك؟ وقلت: إن امتنع عن الزجر، وزجره البائع، وهو صاحب الأصل، هل للمبتاع أن يستغلّ التمرة بلا عناءٍ؟
جوابه: لا يحكم عليه بزجرٍ، وله غلّة ماله بلا عناءٍ، إن عنى فيه من له الخيار، وإن يكن بيدار؛ فله عناؤه، والله أعلم، وسل عن جميع ذلك، ولا تأخذ به، ولا بشيءٍ منه حتّى تجده في الأثر.
مسألة: ومنه: وعن رجلٍ باع لرجلٍ حبًّا بثمنٍ كثيرٍ، وسلم بعض الدراهم، واشترى مالاً ببيع الخيار، على أن لا ثمرة له في هذه السنة ولا غلّة إلى مدّةٍ معلومةٍ، أو إلى حول هذا الشهر، هل يتمّ هذا البيع والشراء، أم لا؟ فعلى ما وصفت: ثابتٌ وتامٌّ، والله أعلم.
مسألة: وكذلك مالٌ بين شريكين مشاعٌ، باع أحدهما نخلةً منه لرجلٍ آخر بيع خيارٍ، وشرط على نفسه لشريكه أن إذا كيلت ثمرة هذه النخلة، فما صحّ من ثمرتها، فليأخذ شريكه عوض شركه من ثمرة هذه النخلة تمرًا من البائع، وباقي نصيبه من هذا المال، إن جاءت ثمرة هذه النخلة أربعة أجرية، ولشريكه نصفها يأخذه من سهم البائع لهذه النخلة، أيتمّ هذا البيع، أم لا حتّى يبيع له نصف نخلتين، وهل يتمّ إذا تتامماه؟
جوابه: إذا أتمّ شريكه بيع النخلة وأخذ 115 س العوض؛ تمّ ذلك، والله أعلم.