الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٧٦مسألة: وفي رجلٍ باع نصيبه من مالٍ مشاعٍ بيع خيارٍ، وغاب من عمان، ولم يعرف هل لأخيه أن يفدي نصيبه لنفسه، أو لأحدٍ من الناس، وهو وارثه، وليس له وارثٌ غيره، أيتمّ له ذلك أم لا؟
جوابه: إنّه لا يتمّ إلا إذا فداه المشتري برأيه، أو تنقضي الغيبة، والله أعلم.
مسألة: فيمن يبيع حصّةً له في أرضٍ مشتركةٍ بينه وبين قومٍ، يجوز البيع في الحصّة المشتركة، كانت في النخل أو في الأرض؟
الجواب: فقد قيل في ذلك باختلافٍ؛ والذي يقول(1): إنّ ذلك جائزٌ إذا أحرز المشتري الجميع برأي الشريك، وأحرز هو والشريك دون المرتهن. وقال من قال: إلا أن تكون الحصّة مقبوضةً، والله أعلم.
وفي موضع آخر: وسئل أبو سعيد عن الرهن، أيثبت في الأرض المشتركة أم لا؟ قال: معي أنّه قيل في ذلك باختلافٍ؛ قال من قال: يجوز ذلك إذا أحرز الجميع الذي فيه الحصّة. وقال من قال: لا يجوز ذلك حتّى يكون على قدرة من إحراز الرهن نفسه، وهو الحقّ الذي وقع عليه الرهن. ومعي أنّه قد قيل: يجوز، ولو لم يقبض؛ لأنّ الأصول ليس لها قبضٌ في البيوع، وإنّما القبض فيها الواجبة، وفي غيرها من الأشياء القبض في البيوع، وكذلك القبض في الرهن فيها واجبة الرهن والمرتهن، والله أعلم. /116 م/
من جواب الشيخ صالح بن وضاح ?: وذكرت في رجلٍ باع(2) شركًا من مال غير مقسومٍ، وفي المال نخلةٌ مباعةٌ بيع الخيار، إلا أنّ البائع نصيبه منها غير