الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٧٧مباعٍ، وكان المشتري منه بعض شركائه، وكان بيع الخيار في النخلة على(1) نصيب الذي شرى شريكه الأخير، وأمّا الذي باع؛ فنصيبه طلق، والبيع(2) الأصل كان بمحضر بعض المسلمين ممّن يحكم بالقضاء، إلا أنّ المشتري لم يذكر تلك النخلة، ولم ينقض منها البيع، ولم يذكرها(3) شريكه للبائع عليه، ولم يكن مع القاضي منها علمٌ، فبعد أن اشترى منه شريكه الآخر؛ رفع الخيار من النخلة المقدم ذكرها من شركة(4)، وهو مبيوعٌ بيع خيارٍ مع شريكه، فأخذ شريكه 116 س الدراهم، واقتسما المال، فوقعت النخلة في سهم من لم يشتر، فأخذ الدراهم ولم يرفع الخيار من تلك النخلة، وتركها برهنها، إلا أنّها قد صارت في ملكه، وبقيت إلى الآن، ثمّ أراد البائع المقدم ذكره نقض ما باع والرجعة فيه، وأراد يجعل هذه النخلة حجّة، والمشتري منه قد رفع الخيار من شريكه، إلا أنّها بقيت برهنها في نصيب شريكه الذي قاسمه شراء المال، والمال قد قسم، وأخذ نصيب الأوّل، وترك(5) نصيبه الذي اشتراه من عنده، قلت: أينتقض البيع بسبب هذه النخلة أم لا؟
الجواب: إنّ البائع باع ماله ونصيبه، ولم يكن فيه رهن في هذه النخلة، وإنّما الرهن في نصيب غيره؛ فلا نقض له ولا علّة ينقض بها بيعه. وحجّةٌ ثانيةٌ: لو أنّ
(1) ث: غير.
(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: المبيع.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يذكر.
(4) ث: شريكه.
(5) ث: تركه.