قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٧٨

في(1) نصيبه بيع الخيار نقضه المشتري قبل غيره؛ فلا نقض فيه. وحجّةٌ ثالثةٌ: إنّ هذا المشتري أزال هذه النخلة، وخلصها هي وما حولها للشريك بالقسمة(2)، لما صارت في ملكه، فلا يدرك البائع الأوّل ولا الذي اشترى منه على الشريك الثالث المقاسم نقضًا، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ مداد بن عبد الله ?: وعن رجلٍ باع بيته وماله بيع الخيار بعقدٍ واحدٍ، ثمّ باع أصل ماله لزوجته، ومات البائع، وأرادت الزوجة فداء مالها، وبقي البيت لورثة الزوج، ما يكون الفداء بين المال والبيت؟ فعلى صفتك هذه: يقوَّم المال، ويقوَّم البيت، ثمّ يقسم دراهم /117 م/ البيع الخيار عليهما، مثل ذلك أنّ قيمة المال ثلاثة آلاف، وقيمة البيت ألف، فتكون الجملة أربعة آلاف، فيكون على البيت من الفداء الربع، وعلى المال ثلاثة أرباع الفداء، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ محمّد بن عبد الله بن مداد ?: والبيع ثابتٌ في نصيب البائع إن صحّ فيه نصيبٌ لشريكٍ، وإن لم يصحّ فيه شريكٌ؛ فالبيع ثابتٌ في جميعه، ولا يقبل قوله إنّ فيه بيع خيارٍ لزوجته، ولا نقض فيه بزيادة الثمن؛ لأنّ الأموال تغلو وترخص، وتنقص وتزيد، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الأخ والأخت بينهما مالٌ لم يقسم، وكلّما أراد الأخ أن يبيع منه بالخيار أعلمها، ورضيت(3)؛ فثابتٌ عليها البيع الخيار، وأمّا الفداء؛ فهو على الأخ، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بالقيمة.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: رضت.

٢٣٬٢٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.