قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٨٠

الخيار إلى مدّة خمسين سنةً بكذا وكذا [ألف دينار](1)، وقبض المشتري ثمنه، وحازه المشتري بالخيار، وكان ذلك البيع الخيار بعلمٍ(2) من الشركاء، ولم ينكروا عليه ذلك البيع، ثمّ قسم الشركاء ذلك المال، فوقع(3) ذلك السهم المبيع بالخيار لغير الشريك البائع، كيف الحكم في ذلك؟

الجواب: إنّه إذا باع هذا الرجل شيئًا من هذا المال محدودًا معيّنًا بيع الخيار لرجلٍ آخر، وعلم(4) شركاؤه بذلك البيع، ولم ينكروه ولم يغيّروه؛ فقد جاز(5) هذا البيع في ذلك المال المحدود على جميع الشركاء؛ لأنّه قد صحّ رضاهم فيه بسكوتهم على القول الذي نعمل عليه، ولا يثبت قسم هذا المال الذي /118 م/ فيه هذا البيع الخيار إلا بعد الفداء، والله أعلم.

مسألة: وقلت: إن كان بقيّة الشركاء في هذا المال لم يعلموا ببيع شريكهم هذه القطعة، أو علموا بذلك وغيّروا ولم يرضوا به؛ فلا يثبت ذلك البيع(6) عليهم في نصيبهم من ذلك المال، وللمشتري الخيار في نقض ذلك البيع؛ لأنّه قد استحقّ عليه شيء(7) ممّا اشتراه، والله أعلم.

(1) في النسختين: ألفا دينارا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يعلم.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فرفع.

(4) ث: عمل.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: حاز.

(6) زيادة من ث.

(7) ث: بشيء.

٢٣٬٢٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.