الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٨١الباب الثالث عشر في بيع الخيار من الماء وحكم فضلة الماء
من جواب الشيخ أحمد بن مفرج ?: وعمّن اشترى مالاً ببيع الخيار بشربه من ماء البائع، أو لم يذكر أثرًا ولا أثرين، إلا أنّه إذا دار ماء البائع اعترضه المشتري، وأخذ منه ما يكفي ماله، وجميع الخراج، [والكسرة على](1) البائع، فحكم على المشتري ظالم أن يأخذ أثرين، ويسلم عليهما الخراج، فأخذهما وسلم عليهما الخراج، ثمّ أراد أن يردّهما على البائع، ويأخذ ما كان في نسخته من شرب الماء، فأبى البائع ذلك، وقال: إنّك رضيت بهذين الأثرين وأخذتهما، ما الحكم في ذلك؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ الذي عرفته أنّ حكم هذا الظالم على هذا المظلوم لا يثبت عليه إذا لم يرض بذلك، فإن تتامما على الشراب(2) على ما [كانا عليه](3) من العقد؛ تمّ ذلك، وإلا فالبيع منتقضٌ، وله ما اشترى به، وإن غيّر أحدهما؛ لأنّ بيعهما على الشرب المجهول لا يتمّ إلا بالمتاممة، ولا يثبت الشرب إلا في الصدقات لما قد أجازوا فيها الجهالات، 118 س والله أعلم.
مسألة: ومنه: تمام مسألة عنه: في نخلةٍ مباعةٍ بالخيار بمائها وخشيت، وقلت: إنّ المرتهن أخذ ماء الجلبة(4)، وسقى به ماله(5)، أله ذلك أم لا؟ فليس
(1) ث: والكشرة غير.
(2) ث: الشرب.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: كان أعليه.
(4) ث: الحلبة.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: مال.