الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٨٥الجواب: فنعم، يجوز للمشتري بالخيار ذلك ما لم تقع مضرّة على النخل القليلة؛ لأنّ فضلة الماء المشترى بالخيار هي للمشتري، وكذلك المال المخشي عند المشتري بالخيار جائزٌ للمشتري بالخيار أن يسقي به ما أراد من الأموال، ويقعده؛ /120 م/ إذ(1) الغلّة له، ولا مضرّة على ذلك المال من ذلك، إلا أن يكون المبيع(2) بالخيار قد فسل؛ فلا يجوز له صرف الماء عن الفسل؛ إذ في ذلك مضرّةٌ على صاحب الأصل، ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي المال المبيع بالخيار إذا كان نخلة كّلها على عاضد الفلج، ولا تلحقها مضرّةٌ إذا أجذب المشتري عنها الماء لماله، وأراد قعادته، أله ذلك أم لا؟
الجواب: فنعم، له ذلك على صفتك هذه؛ لأنّ غلّة المال وماءه للمشتري، إذا لم تقع مضرّةٌ على نخل ذلك المال من جذب الماء عنها، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ عمر بن سعيد بن عبد الله أمعد البهلوي ?: وسألت عن ماء المال المبيع بالخيار إذا صار لا يصل المال من ضعف الفلج، أللمشتري أن ينتفع به من قعادةٍ أو غير ذلك أم لا؟ فالذي نجده إذا لم يكن ثمّ ضررٌ في صرف الماء من المشتري، أو غير المال المبيع بتعطيش(3) فسل في المال ولا نخل، وارتفع الضرر عن المال وصاحبه؛ فلا يعجبني الضرر على المشتري، ولا يمنع من الانتفاع به عند ارتفاع الضرر على الأصل وصاحبه، فازدد سيّدي من سؤال المسلمين، وتدبّر آثارهم، والله نسأله الهداية التوفيق.