قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٨٨

الباب الرابع عشر في بيع الخيار من المغصوب وجواز ذلك

/121 م/ من جواب الشيخ أحمد بن مفرج ?: وعن رجلٍ باع مالاً مغصوبًا على رجلٍ من البلد الذي فيه المال، وصاحب المال في بلدٍ آخر، فاشتراه ذلك الرجل ببيع الخيار، ومضى المشتري إلى سلطان ذلك البلد، وأعلمه أنّه قد اشتراه من ذلك الرجل بيع خيارٍ، فأطلق له ذلك المال، وزرع فيه، وأثمر النخل سنين، ولم يعلم أنّ المغصوب لا يجوز فيه بيعٌ، ثمّ علم من بعد ذلك، أينتقض البيع ويرجع عليه ثمار ذلك المال، أم ينتقض ولا ثمار عليه، وما(1) العمل فيه وربّ المال غائبٌ؟

الجواب: فالذي عرفته أنّ بيع المال المغصوب لا يجوز، وحجّته في ذلك أنّ ربّه ممنوعٌ منه، مقهورٌ عنه، ولو كان في يده لم يبعه، وإنّما باعه إذا صار في حدّ التلف والإياس(2) منه، وأمّا الثمرة والغلّة؛ فالله أعلم في ردّها، والاختلاف في ردّ الثمار في البيوع الفاسدة. وقيل: إنّما يردّ الغلّة الغاصب، وهذا لا ردّ عليه، وهنا سبب، والبيع منتقضٌ إذا نقضه، والله أعلم، وينبغي إن اشتراه بوفاءٍ من الثمرة يمكِّن ربّه منه، ولم يخف منه حالاً، ولا من قبل الغاصب، جاز الشراء على هذا(3)، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وأما.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لا يأس.

(3) زيادة من ث.

٢٣٬٢٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.