قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٩٨

الباب السادس عشر في زكاة المال المبيوع بالخيار

124 س مسألة(1): عن الشيخ سليمان بن محمّد بن مداد: في رجلٍ عنده شيءٌ من الدراهم ممّا لا تجب فيه زكاةٌ، إلا أنّها تكفيه سنة على الاقتصاد لقوته وكسوته، غير أنّه اشترى بها أصلاً بيع خيارٍ إلى مدّة خمسين سنةً زمانًا، كان له -أعني المشتري- نقض البيع في هذه المدّة أم لا، [ولو لم تبق](2) فيما ظهر عنده شيءٌ من الدراهم، إلا أنّه معه شيءٌ من الماعون أو(3) السلاح تكفيه قيمته لعوله(4)، ولمن يلزمه عَوْلُهُ سنة زمان(5)، أيجوز أن يعطى من مال الفقراء أم لا؟ قال: إن كان شرط الخيار للمشتري في نقض البيع، وفي أيّ وقتٍ أراد أخذ حقّه من البائع أخذه؛ فليس له عندي أخذ ما كان مرجعه إلى فقراء(6) المسلمين؛ لأنّ هذا مستغنٍ عنه بماله؛ إذ هو يكفيه سنة، إلا أن تنقضي مدّة البيع الخيار، ويصير بذلك أصلاً، فحينئذ يجوز أخذ ما كان مرجعه إلى فقراء المسلمين إذا لم تكفه غلّة ماله سنةً كاملةً لعوله وعول من يلزمه عوله، وإن كان يملك شيئًا من الحيوان(7) أو السلاح أو الآنية فاضلاً عن حد العازة، ومستغنٍ

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ولو كان تبقى.

(3) ث: و.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: لقوله.

(5) ث: زمانا.

(6) زيادة من ث.

(7) هذا في ث. وفي الأصل: الحياة.

٢٣٬٢٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.