الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٩٩بغيره عنه؛ يعجبني الكفّ(1) والتنزّه عن أخذ ما هو مرجعه إلى فقراء المسلمين، خاصّة إذا كان قيمة ذلك يصير بها غنيًّا، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن أحمد بن مبارك الكندي ?: وفي المال إذا بيع بالخيار، فبعد مدّةٍ صار المال لم يسو الدراهم التي بيع بها، كيف أخذ الزكاة من هذه الدراهم؟ /125 م/ قال: فمعي أنّه إذا صار المال لم يسو دارهم العقد من جائحةٍ عرضت له، أو رخص أصله، وكان الخيار للمشتري أو لهما جميعًا؛ ففيه الزكاة في جميع دراهمه المعقود بها بيع الخيار، إذا كان عند البائع ما يوفيه إذا رفع(2) المشتري منه الخيار، وإن لم يكن مع البائع من المال ما يوفيه أن لو رفع(3) منه الخيار، أو كان مفلسًا، أو مات ولم يخلف(4) غيره، أو كان الخيار للمشتري فقط؛ فمعي أنّه يقوم المباع بالخيار بما يسوى، تقومه العدول قيمة وسط، فيسلم زكاة ما قوّم، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ومن أراد شراء شيءٍ من نخلٍ أو(5) غيرها، وقصد بائعه أن يكون خيارًا لا قطعًا، فقال: المشتري: أنا ما أريد شراء خيار، لما فيه من وجوهٍ كثيرةٍ من وجوب الزكوة، والاختلاف في غلّته، وغير ذلك، بل اشتراه بالقطع، وإذا أردت أنت أو ورثتك الرجوع فيه، فأنا أجعل لكم، أيسع(6) ذلك، ويجوز
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الكفيه.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: وقع.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: دفع.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: يختلف.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: و.
(6) ث: أبيع.