الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٠٠الدخول فيه، ويكون حلالاً(1)، ويسلم المشتري من وجوب الزكاة في ثمنه أم لا؟ قال: قول: أحكامه على ما جرى عليه التأسيس من حكم الخيار. وقول: حكمه حكم العقد، وهو على ما وقع فيه من بيع القطع، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن اشترى مالاً قطعًا، واشترط للبائع الإقالة في البيع [إلى وقتٍ معلومٍ، هل على المشتري الزكاة في الدراهم](2) المشترى بها هذا المال؟ قال: لا أعلم عليه زكاةً في مثل هذا؛ لأنّ الإقالة عند بعض المسلمين بيعةٌ ثانيةٌ. وقيل: إنّها فسخٌ للبيع، 125 س فعسى تجب الزكاة عند صاحب هذا القول، والله أعلم.
مسألة من كتاب خزانة الأخيار: ومن جواب المؤلّف ?: وسئل عن رجلٍ عنده مالٌ ببيع الخيار، ثمّ أصابته جائحةٌ من قبل الله، أو من قبل سلطانٍ جائرٍ، وخرب المال حتّى صار يسوى بقدر دراهم الرهن التي فيه، هل عليه زكاة جميع دراهم العقد، أم كيف الوجه في ذلك؟ فمعي أنّه إذا صار المال لم يسو دراهم العقد من جائحةٍ عرضت له، أو رخص أصله، وكان الخيار للمشتري أو لهما جميعًا؛ فعليه الزكاة في جميع دراهمه المعقود بها البيع الخيار، إذا كان عند البائع ما يوفيه إذا رفع منه المشتري الخيار. وإن لم يكن مع البائع ما يوفيه أن لو رفع منه الخيار، أو كان مفلسًا، أو مات ولم يخلف غيره، أو كان الخيار للمشتري فقط؛ فمعي أنّه يقوَّم المباع بالخيار بما يسوى، يقوِّمه العدول قيمة وسطة(3)، فيسلم زكاة ما قوم.