قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٠١

قلت: فإن كان المال مباعًا بمائتي درهمٍ، ثمّ خرب حتّى صار يسوى مائة درهمٍ، وكانت تجري فيه الزكاة، وكان الخيار للبائع، هل تلزمه زكاةٌ أم لا؟ فعلى صفتك هذه: لا زكاة عليه، ما لم يكن معه غيره.

وقلت: إن سلم الزكاة على هذه الصفة، وكان معه غيره، أو لم يسلم، إذا لم يكن معه غيره إلى مدّة عشر سنين أو أكثر، حتّى صار المال عمارًا، أو على السعر في الأصول، حتّى صار يسوى أكثر ممّا فيه من الدارهم، هل عليه زكاة ما مضى؟ فعلى ما وصفت: فلا زكاة عليه لما مضى من السنين، /126 م/ إلا أن يكون رجع السعر(1)، أو عمر قبل أن يحول حوله؛ فعليه الزكاة حينئذٍ، وهذا عندي مثل من كان عنده مائتا درهمٍ، وكان يزكّيها، ثمّ تلف منها شيءٌ، وبقي ما لا تجب فيه الزكاة، ثمّ تمت هذه الدراهم حتّى صارت مائتي درهمٍ؛ فعليه الزكاة في أكثر قول أهل العلم.

وقلت: إذا فدى هذا المال، وقد مضت عليه هذه السنون، هل عليه أن يزكّي لما مضى من السنين إذا فدى بما عليه(2) من الدراهم؟ فهذه مثل الأولى، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجلٍ اشترى بيتًا بيع الخيار، هل عليه في هذه الدراهم التي في البيع الخيار زكاةٌ، إن كانت تبلغ مائتي درهمٍ؟ فنعم، عليه الزكاة فيها على قول بعض. وقال من قال: لا زكاة عليه فيها، والقول الأوّل هو الأكثر، وبه نأخذ.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: عليهم.

٢٣٬٢٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.