الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٠٢قيل له: فإن لم تبلغ هذه الدراهم مائتي درهمٍ، وعنده شيءٌ من التجارات، هل يحمل على تجارته، ويزكّي الجميع؟ قال: هكذا عندي.
قلت: فإن أخذ بقول من قال: لا زكاة عليه، وأقام على ذلك سنين، ثمّ قام إمام عدل، وحكم بأخذ الزكاة من دراهم بيع الخيار، هل يجوز له أن يخفي ما عنده عمّن يقبض الزكاة بأمر الإمام، [أو والي الإمام](1) إذا كان يعمل بقول من قال: لا زكاة عليه فيها؟ قال: لا، إذا حكم به الحاكم في مسألةٍ، وكان فيها اختلافٌ؛ فلا يجوز مخالفة ما(2) حكم به الحاكم، إذا كان حاكم عدل.
قلت: فهل عليه أن يسلم زكاة ما مضى من السنين قبل قيام الحقّ أم لا؟ قال: معي أنّه(3) لا تسليم عليه لما مضى، إذا كان 126 س يعمل بقول أحدٍ من المسلمين فيما مضى، إذا لم يحكم عليه بذلك حاكم عدل، تدبّر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلا ما(4) وافق الحقّ والصواب.
مسألة: ومنه: وفي رجلٍ باع مالاً بيع خيارٍ لرجلٍ، ثمّ مات البائع، وورث المشتري منه شقصًا، سألت: هل عليه أن يزكّي عن(5) جميع ما عقد به البيع، أم يسقط عنه بقدر ميراثه منه؟ فاعلم -علّمك الله ما لم تعلم- أنّ الخادم قليل النظر، كليل الفهم والبصر، ضعيف الطلعة في الأثر، غير أنّ الذي يبين لي من سؤالك هذا؛ فعلى قول من يقول: إنّ الخيار لا يورث إذا مات من له الخيار؛