قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٠٣

فلا زكاة عليه في جميع البيع، وعلى قول من يقول: إنّ الخيار له ولورثته من بعده، وكان ثمّ شرط عند البيع أنّ الخيار(1) له ولورثته من بعده؛ فعليه زكاة الجميع، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسألت عن رجلٍ اشترى حيوانًا، مثل غنمٍ أو بقرٍ أو إبلٍ ما تجب فيه الزكاة بيع خيارٍ إلى مدّة خمسين سنة، وحال عليها الحول، هل تجب فيها(2) الزكاة؟ فنعم، تجب فيه الزكاة.

قلت: على من الزكاة منهما؟ فمعي أنّ زكاة الدراهم على المشتري حتّى تنقضي المدّة على الذي (ع: القول الذي) نعمل عليه، وأمّا البائع؛ فإذا كانت الدراهم معه باقيةً؛ ففيها الزكاة أيضًا، [وهي](3) مجهولة على دراهمه. وأمّا زكاة الحيوان؛ فعلى هذه الصفة على قول من أجاز بيع الخيار في الحيوان، هي على البائع في مدّة بيع الخيار، ولا نعلم /127 م/ في ذلك اختلافًا، وإن كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما جميعًا، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ محمّد بن سعيد بن عبد السلام -فيما أحسب-: سئل العبد في رجلٍ اشترى مالاً من رجلٍ ببيع الخيار، أتجب الزكاة على المشتري من غلّة المبيع والدراهم أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: فالذي نحفظه عن الشيخ أحمد بن مَداد ?: إنّ على المشتري بالخيار زكاة الغلّة؛ وهو عشرها، وزكاة الدراهم؛ وهو ربع عشرها، إذا أراد المشتري بهذا البيع الخيار التجارة، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: فيه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فهي.

٢٣٬٢٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.