الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٠٥مسألة: ومنه: وكذلك الذي باع ماله بيع الخيار، أيزكّيه، أم زكاته على المشتري ولا شيء عليه؟ أفتنا بما تحبّ للمبتلى في ذلك.
الجواب: زكاته على المشتري إذا كانت الغلّة له، على قول من يجيزها له، مع طلبه الأصل، وأمّا على قول من حرموا بيع الخيار، ولم يجيزوه؛ فالغلّة للبائع، وزكاتها عليه لا على المشتري. وكذلك إن لم يكن المشتري أراد الأصل بشرائه؛ فالغلّة للبائع، وزكاتها عليه؛ لأنّ الزكاة شريكٌ في الغلة، أو هي في ذمّة من له الغلّة على قول، وكذلك القول فيها عند من أجاز البيع بالخيار، وجعل الغلّة للبائع؛ فزكاتها على البائع، والله أعلم.
مسألة عن السيد مهنا بن خلفان: وأمّا زكاة الدراهم المسلمة في البيع الخيار؛ فيجري فيها الاختلاف بين /128 م/ الفقهاء الأسلاف؛ فمنهم من أوجبها على المشتري مالم يصر المبيع أصلاً له؛ لأنّ البائع متى رفع الخيار المجعول له من المبيع فترجع دراهمه إليه، فيكون على هذا الرأي عنده شبه الدين. وبعض أوجبها على البائع دون المشتري باستحقاقه إيّاها بالبيع الواقع، وخاصّة إذا كان الخيار مجعولاً للبائع دون المشتري؛ لأنّه لا سبيل له إلى ردّها بذلك إذا تمسّك البائع عليه بالبيع، ولم يجبه إلى ما أراد منه.
قال المؤلّف: فمن أراد الزيادة من معنى هذا الباب؛ يطالع الجزء الأول من أجزاء الزكاة، يجد الشفاء إن شاء الله تعالى(1).
(1) زيادة من ث.