قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣١١

مسألة: ومنه: وفيمن باع لرجلين مالاً بيع خيارٍ، فهل يجوز لهما قسمه، وإذا قسماه ومكثا زمانًا، هل لأحدهما غيرٌ في القسم إذا طلبه، أم لا؟ وإن قسماه إلى مدّةٍ معلومةٍ، ورجع أحدهما قبل انقضاء المدّة، أله نقضٌ أم لا؟

الجواب: إنّ فيه علل النقض؛ لأجل الخيار، ولأجل(1) السنين، وينبغي(2) لهما إتمام ما فعلاه وعقداه من قسمٍ، حتّى ينقضه غيرهما من الذين لهما الخيار؛ لئلا يأثما بنقض ما تعاهداه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن رجلٍ له مثقال ذهبٍ مصري في نخلةٍ ببيع الخيار، ولآخر دينار هرموزي في نخلةٍ أخرى، أيقرّ هذا لهذا، وهذا يقرّ لهذا بالذي له، ويأخذ كلّ واحدٍ منهما نخلةً لآخر بالإقرار وبالإحالة، أيجوز هذا، أم لا؟

الجواب: فهذا جائزٌ إلى الفداء، فإذا فدى منهما جميعًا؛ ردّ كلّ واحدٍ منهما على الآخر ماله، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ صالح بن وضاح بن محمّد ?: وسألت عن رجلٍ مات، وخلّف ورثة يتامى، وأموالاً مباعةً بيع الخيار، وفي الورثة بالغون، فحضر القاضي، وقايض للأيتام، وصحّ القسم للأيتام، فهل /130 م/ فيه غيرٌ أم لا؟

الجواب: إنّه [ما دام](3) بيع الخيار في المال؛ فالنقض لمن أراد نقضه من بالغٍ أو يتيمٍ إذا بلغ، إلا أن يصحّ أنّ البالغين نقضوا البيع الخيار الذي باعه هالكهم، أو نقضه وباعه بيعًا ثابتًا، والأيتام إذا بلغوا ورضوا بسهمهم، وفيه البيع الخيار،

(1) ث: الأجل.

(2) ث: ويعجبني.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: إذا ما دام.

٢٣٬٢٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.