الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣١٤أو قايض(1) به، أو تلفه، ثمّ ظهرت في ذلك وصايا لم تنفذ، أو بيع خيارٍ، أو غير، وأراد من أراد نقض ذلك القسم، ومات من مات منهم، أفيه نقضٌ أم لا؟
الجواب: لا نقض في ذلك، وأمّا الوصايا(2) والبيوعات الخيار؛ فهي على الجميع، إذا لم يكن في ذلك شرط على أحد، يسلم كلّ واحدٍ ما عليه على قدر(3) الميراث، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجلين قسما مالاً بينهما نصفين، كلّ واحدٍ منهما سهمه، و [حاز نصفيهما](4)، والقسم كان من أحدهما، ثمّ شكى القاسم المختار الغير، وأراد زيادة، ثمّ زاده شريكه الآخر شيئًا من النخل، والمال كلّه مباعٌ بالخيار، والشريك الذي زاد شريكه فقد أتلف المال قبل الغير، وأراد الزائد أن يرجع فيما زاده، وادّعى أنّ المال فيه بيع خيارٍ، أتثبت هذه الزيادة، أم ترجع الزيادة لصاحبها، وما الحكم في ذلك؟
الجواب: للزائد الرجوع فيما زاد من وجهين؛ أحدهما: إنّ المال قد أتلفه. والثاني: إنّ المال فيه بيع خيارٍ، فعلى هذا له الرجوع، والقسم ثابتٌ لا نقض فيه بعد الإتلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه -فيما أحسب-: في أموالٍ(5) قسمت، وفيها رهائن، وباقا بين
(1) هذا في ث. وفي الأصل: قاض.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: والوصايا.
(3) ث: قدر على.
(4) ث: جاز نصيبهما. وفي س: حاز نصيبهما.
(5) ث: الأموال.