قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣١٨

إلى المقرّ، فقال له: اغد(1) بنا إلى من بيده المال ببيع الخيار لنرفع منه الخيار، لتبايعني الأصل، ونردُّه في مبيعه، أيكون له في هذا حجّة، ويبطل الإقرار، أرأيت إن كان الطالب المقرّ له أن يبايعه ولم يبايعه، إلا أنّه كما ذكرت؟

فالجواب(2): إنّ البائع لمّا باع ماله احتال إلى(3) المشتري، ولم يبق للبائع إلا الخيار، والخيار ليس بجسمٍ ولا صورةٍ فيباع، فما دام المقرّ له لم ينقض بيع الخيار؛ فلمن رجع منهما له الرجعة، ولولا ما أثبت الشيخ ورد بن أحمد ? في الإثبات في الأصل، وتابعه القضاة(4) في ذلك؛ لم يثبت؛ لأنّه لا يكون بيعان في مبيعٍ، ولا إقرار فيما لا تملك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: سألت عن رجلٍ أقرّ بجميع ما يملكه، وهو صحيحٌ أو مريضٌ، من سقي فلجٍ سمّاه، وله في ذلك الفلج أصائل من نخلٍ وأرضٍ ورهائن، ولم يبين في الإقرار الرهن وحده؟

الجواب: إنّ إقراره ثابتٌ، كان صحيحًا أو مريضًا، لوارثٍ أو غير وارثٍ، داخل فيما يملكه من مالٍ، وبيتٍ، وبيع خيارٍ، وماءٍ، ودوابّ، وذهبٍ وفضّةٍ، وأمانةٍ ووديعةٍ له، وآنيةٍ، وفيما يملكه، وتركت الاختلاف، /133 م/ إلا أنّه يجوز إقرار بالديون المضمونة على فلان وفلان، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأمّا الذي باع لزوجته نخلةً من ماله بيع الخيار، وبعد البيع أقرّ بذلك المال لولده، وأقامت المرأة تثمر النخلة، وإنّ الولد فسل تحت النخلة،

(1) ث: اعد.

(2) ث: الجواب.

(3) في ث، س: المال إلى. وتمَّ تشطيب "المال" في الأصل.

(4) ث: القضاء.

٢٣٬٢٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.