الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣١٩وطاحت النخلة بعد ذلك، فأرادت المرأة الصرمة التي تحت نخلتها، لتكتب دراهمها في الصرمة، فأبى عليها الولد، وقال: لم يبق لك عندي شيءٌ، ما كانت النخلة لك عندي، إلا وقيع، وأصلها قد أقرّ لي به والدي، ما الحكم في ذلك؟
فالجواب: إن [كان بيعها الخيار](1) قد تقدّم قبل إقرار والده؛ فلها النخلة وأصلها، تفسل مكانها، وإن يكن ولد الرجل قد فسل تحت النخلة [حتّى حييت(2)](3) الصرمة وأثمرت، فلا يصرفها، وقد ثبتت إذا كانت تراها، ولا تغير عليه، وإن كانت لم ترها أو كانت لم تثمر؛ فله الخيار؛ إمّا يصرفها عنها، وإمّا يجعلها لها بالرهن المتقدّم لها في النخلة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وقلت: إن رمضان أشهد رجلين [أنّ جميع](4) مالي من بيع(5) خيارٍ، أو دينٍ، أو سلفٍ؛ فهو بيني وبين أخي، أيدخل هذا في جميع دينه، وبيعه في داره، وغيرها، ويثبت ذلك؟
الجواب: فنعم، هذا إقرارٌ ثابتٌ في جميع الدين إذا كان المقرّ ميِّتًا، وإن كان حيًّا؛ فله حجّته، ولا يثبت الإقرار بما في الذمم على الحيّ، وثابتٌ على الميت في أكثر القول، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: بيعها وعليها الخيار.
(2) في النسختين: حيت.
(3) س: حيث.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: جميع.