الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٢٤الجواب: في المال المباع بيع الخيار، فإن كان صاحب الأصل أقرّ لغير المشتري، وعوضه المقرور له، فإن نقض أحدهما على صاحبه؛ ففيه النقض، وإن أقرّ المشتري؛ فجائزٌ الإقرار، كان بعوضٍ أو بغير عوضٍ، وأمّا(1) الإقرار لغير المشتري؛ فلا حجّة للمشتري فيه ماله إلا ثمرة المال ما زال عنده ببيع الخيار، والله أعلم.
مسألة من جواب الإمام العدل أبي محمّد عبد الله بن محمّد القرن ?: عن رجلٍ باع أموالاً له ببيع الخيار لرجلٍ، ثمّ إنّه أقرّ /136 م/ بهذه الأموال المباعة بالخيار لبعض ورثته، وهلك، أيثبت هذا الإقرار، وما(2) المعمول به؟ وأردت بيان ذلك. فاعلم حفظك الله، وكلأك، وأنعم عليك وهداك، أنّي رجلٌ ضعيف المعرفة، قليل العلم، غير أنّي لم آل جهدًا فيما أقف عليه من آثار السلف، وكان أكثر مسائله محدثةً ممّا وجدناه في آثارهم، وعرفناه ممّا سطروه وأشهروه في أخبارهم، ولم يبن لنا خطؤه، ولا شيء منه، فمنهم يرويه، وإليهم ينسبه كما ورد عنهم، فاجتهد رأيك فيه، وهو هذا وإن لم يكن اللفظ بعينه: إنّ البائع لمّا باع ماله احتال المال للمشتري، ولم(3) يبق للبائع إلا الخيار إلى المدّة(4) الموقتة بينهما، والخيار ليس بجسمٍ ولا صورةٍ، وأن ليس للبائع تصرّفٌ في المال المبيع بيع الخيار ببيعٍ، ولا هبةٍ، ولا إقرارٍ، ولا قضاءٍ، حتّى يفديه بالدراهم المباع بها، ولو نقض