الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٢٥معهم دِرهم واحد ما تمّ الفسخ عندهم، إلا(1) برضا المشتري، أو من يقوم مقامه، وإن كان(2) عقد وقع بعد البيع الخيار المتقدّم؛ فهو باطلٌ، حتّى يكون الفداء كما ذكرت لك، اللهمّ إلا أن يكون هذا المقرّ أقرّ بأصل أو(3) عروضٍ لرجلٍ، [أو من](4) يجب له التمليك بحقٍّ، وضمان لزمه له، ثمّ لم يتجه له التوصل إلى ما أقرّ له به بوجهٍ يردعه عنه الشرع، ويستحقّ كصفة ما ذكرت لك، فلا أقوى أن أُبطل هذا الضمان لمن سمّي له، وإن طالب 136 س من به على نفسه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: والرجل يكون له بيع خيارٍ في مال رجلٍ، ثمّ يقرّ به لآخر، أيكون ماله من الحقّ، والخيار لمن أقرّ له به أم لا؟ قال: قد وجدت عن الشيخ محمّد بن عمر بن مداد أنّه: ليس للمقرّ له نقض(5) البيع مثل المشتري، وأمّا الحقّ وغلّة المال؛ فيكون ذلك للمقرور له، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وإذا باع رجلٌ مالاً بيع(6) خيارٍ، ثمّ أقرّ أنّه للمسجد بعد أن باعه، أيجوز إقراره في هذا المال، ويثبت للمسجد، أم لا؟ أرأيت إن لم يثبت إقرار هذا المقرّ لهذا المسجد، وحازه وكيل المسجد، أو المحتسب للمسجد جهلاً