قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٢٦

منهما، أيجب عليهما أن يردّا(1) المال على الذي كان في يده ببيع الخيار(2)، ويبرآ منه، أو كيف خلاصه؟ قال: إنّ إقرار هذا البائع للمال بالخيار بعد أن باعه بالخيار لأحدٍ غيره، وهو من قبل كان في يده، لا يقبل على المشتري إلا أن يصحّ ذلك، ولا تجوز لأحدٍ أن يحوزه للمسجد بإقرار البائع له، بعد أن باعه(3) بغير ّة، فإن حازه أحدٌ بغير صحّةٍ، وأخذ غلّته للمسجد؛ لزمه ضمان(4) للمشتري، [إذا أنكر المشتري تلك الدعوى](5)، والله أعلم.

مسألة: الذهلي: في أولاد رجلٍ أقرّ لهم أبوهم بمالٍ، وهو عنده ببيع الخيار، ثمّ صار من بعد له أصلاً، ومات، أيثبت ذلك المال للأولاد بعد موت أبيهم؟ قال: إنّ لهم قيمة المال، وهي التي اشترى بها البيع الخيار.

أرأيت إذا أقرّ، أو أوصى لأحدٍ بالدراهم التي اشترى بها هذا /137 م/ المال، أيثبت له؟ قال: إنّ مثل هذا لا يثبت للمقرّ له، أو الموصى له.

أرأيت إذا لم يفده البائع، وصار أصلاً للمشتري، ما الذي يكون للموصى(6) له، أو المقرّ له بالدراهم؟ قال: عن ابن عبيدان: إنّه يكون للموصى له، أو المقرّ له بالدراهم قيمة المال، وهي التي اشترى بها البيع الخيار، والله أعلم.

(1) في النسختين: يرد.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: ضمانه.

(5) زيادة من ث.

(6) زيادة من ث.

٢٣٬٢٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.