قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٢٧

مسألة: ومن جواب ورد بن أحمد: وعن رجلٍ أقرّ لأولاده بمالٍ، ثمّ باعه، وثمنه قائمٌ لم يتلفه، هل يلحقه المقرور له به، أم بين الورثة؟

الجواب: إن كان هذا الإقرار في صحّة الوالد؛ فهو للمقرور له، وإن كان الإقرار في مرضه، وعليه دينٌ؛ فدين الناس أولى، وما فضل؛ فهو للمقرور له، ولا يكون في الميراث؛ لأنّه إقرارٌ بحقٍّ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأمّا من باع نخلةً لرجل ببيع الخيار، ثمّ بعد ذلك أقرّ بها وقيعة؛ فالخيار للمشتري، إن شاء رجع عليه فيما أخذ من دراهم، ونقض البيع، وإن شاء رضي، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ شائق بن عمر ?: وأمّا الأب إذا قال مال ولده، أقاله المبايع؛ فالذي يجعل الإقالة بيعًا يثبت ذلك؛ لأنّ الشيخ ابن النظر قال:

هم الإقالات بيع والقياض معا … بيع وجدنا به الآثار والكتبا

فمن جعل الإقالة بيعًا؛ جاز ذلك، وكان كمن باع مال ولده، وذلك 137 س ثابتٌ جائزٌ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وقلت: ما تقول في صبيٍّ أقر له رجلٌ بمالٍ، فطلب المقرّ من أبي الصبيّ ردّ ما أقرّ به للصبيّ، فأشهد والده أنّي قد رددت على فلان ما أقرّ به لولدي، فقلت: أيثبت ردّه أم لا؟

الجواب: إنّه لا يجوز له ردّه؛ لأنّ الردّ عطيّةٌ، ولا يجوز له أن يعطي مال ولده، إلا أن ينزعه الأب، ثمّ يردّه على المقر بعد النزعة؛ فذلك ثابتٌ جائزٌ، والله أعلم. /138 م/

٢٣٬٢٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.