قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٢٨

مسألة عن الشيخ محمّد بن عبد الله بن مداد ?: امرأةٌ باعت مالها لرجلٍ، ثمّ ماتت المرأة، وبعد مدّة سنين صحّ في المال الذي اشتراه من هذه المرأة بيع خيارٍ للمسجد، والبيع لم ينتقض، فقال المشتري لورثة المرأة: ما شرطت علي هالكتكم هذا البيع الخيار الذي للمسجد، ولم يصحّ لورثة المرأة بيّنةٌ بإعلامها المشتري بهذا البيع الخيار، والبيع الخيار لم يجز فيه حوزٌ للمسجد، والمشتري جائزٌ من يوم ما اشترى إلى يومه هذا؟ قال: إذا صحّ هذا البيع الخيار في هذا المال من المرأة الهالكة للمسجد قبل أن تبيع على هذا المشتري بالقطع؛ ففداؤه من مال المشتري بالقطع الذي اشترى(1) من هذه المرأة الميتة؛ لأنّ البيع الخيار ثابتٌ في ذلك، والمال للمسجد، والحوز على المسجد ليس بحجّةٍ، ويرجع المشتري بالقطع لما سلمه من الفداء على ورثة الهالكة البائعة في مالها الذي ورثوه منها؛ لأنّ ذلك استحقاقٌ عليه، إلا أن تصحّ البيّنة العادلة أو بخطّ من يجوز خطّه عند المسلمين أنّ المرأة اشترطت عليه فداء هذا البيع الخيار، 138 س وبايعته أصل هذا المال؛ فحينئذٍ لا يرجع بذلك الفداء على الورثة ممّا تركته من المال، والله أعلم.

مسألة من جواب الفقيه عبد الله [بن عمر](2) بن زياد ?: وفيمن باع أموالاً بيع خيارٍ، ثمّ أقرّ بثلث مالٍ، أو نصفه لرجلٍ آخر، وقد مات ذلك المقرّ، وأراد المقرّ له فداء ما أقرّ له بخمسمائة من الدراهم، أله ذلك، ولو كره المشتري أم لا؟

(1) ث: اشتراه.

(2) زيادة من ث.

٢٣٬٢٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.