الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٣١الباب العشرون في الوصايا من البيع الخيار وأحكام ذلك
من جواب الشيخ أحمد بن مفرج ?: وقال أيضًا في وصيّة النخلة السيدي من مالي للمسجد، والسّيدي معروفٌ أنّه مباعٌ بالخيار، أتفدى(1) هذه النخلة من ماله، أو وصيّته في هذه النخلة باطلةٌ؟ فلا تفدى من ماله، حتّى يوصي بفدائها، إلا أن يكون كما ذكرت مبيوعةً ببيع الخيار؛ فهي تفدى من ماله، والله أعلم.
قال المؤلّف: فيها نظرٌ، والذي عندي: لا تثبت الوصية في المباع ببيع الخيار، إلا إذا فداه الورثة برأيهم، ولا يحكم عليهم بذلك، هذا إذا كان الوصيّة بعد البيع. وأمّا إن كانت الوصيّة قبل البيع؛ ففيه اختلافٌ؛ فقال من قال: إنّ البيع الخيار إتلافٌ، وهو رجوعٌ في الوصيّة، فعلى هذا القول: لا تثبت الوصية. وقال من قال: البيع الخيار ليس بإتلافٍ، وليسه رجوعًا 139 س في الوصيّة، وعلى هذا القول الآخر: الوصية ثابتةٌ، ويحكم على الورثة بفدائه من مال الموصي، وبهذا نأخذ، والله أعلم.
(رجع) مسألة: ومنه: وعن رجلٍ خرج حاجًّا إلى بيت الله الحرام، وأوصى بثلثي نخلةٍ للمسجد، فادّعت الورثة أنّ المال مباعٌ بيع الخيار عند زوجته، وأبى الورثة عن تخليص النخلة، و(2) مال الهالك معه الوصيّة، وفاضل للورثة كثير، وسألت: أيجب فداؤها من مال الهالك أم لا؟