قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٣٣

بهما، أيجبر الورثة على ذلك والبيع بعقدٍ واحدٍ، وأبى المشتري أن يفدى منه المال إلا جملة، ولم يوص بفداء النخلتين الموصى بهما؟

الجواب: إنّ كلّ واحدٍ يفدي نصيبه، وإلا سلطوا وكيل المسجد في الفداء، والفداء إن كان يخرج من الثلث، وإلا فهو من مال الموصى له، والله أعلم.

قال المؤلّف: نعم، قد قيل هذا. وقال من قال: فداؤه من مال الموصي. وقال من قال: فداؤه على من أوصى(1) له به. وقد حكم بذلك قاضي المسلمين محمّد بن عبد السلام النزوي ? في رجلٍ أوصى للمسجد بنخلٍ مباعة بالخيار، فحكم بالفداء من مال المسجد، هكذا وجدته مُؤثرًا عن القاضي أبي الحسن بن عبد السلام، ونقلته عن الشيخ صالح بن أبي الحسن بن عبد السلام ? فتنظر فيه، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحقّ والصواب.

قال الناظر في هذه المسألة: أمّا قوله: إذا أوصى أحدٌ بشيءٍ مباعٍ بيع خيارٍ، وهو البائع؛ فيه اختلافٌ، قول: يكون فداؤه من مال الموصي. وقول: يكون فداؤه من مال الموصى له بغير شريطةٍ. وأنا يعجبني إن شرط مع هذا القول شرطًا أنّ الموصى له يملك أمره 140 س فيكون الخيار له في الفداء؛ إن شاء فداه، وإن شاء تركه، وإن كان الموصى له لا يملك أمره، مثل المسجد واليتيم؛ فينظر الأصلح من الفداء، وترك الفداء، ويجوز(2) أن يحكم الحاكم بالفداء على الموصى له على الكراهية لذلك، أو غير الصلاح للمسجد واليتيم، والله أعلم بالصواب.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: ولا يجوز.

٢٣٬٢٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.