قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٣٥

المسجد؟ أرأيت إن كان أقرّ بها، أيكون فرقًا بين الوصيّة والإقرار؟ وأردت الوجه في ذلك. فقد وجدنا أنّ للوصية في البيع الخيار لا تجوز، وأمّا إذا فداها الورثة من مالهم؛ فحسنٌ، وقد تكلّم في ذلك من تكلّم من المتأخّرين، إذا كان الفداء يخرج من الثلث، ولا نقول بذلك إلا في الرهن، وهو الرهن المقبوض المخالف للبيع الخيار في أحكامه، والإقرار كيف يثبت في مالٍ مباعٍ، وكيف يستقيم ذلك في الأحكام، فاعرف تناقض الأحكام سيّدي، وأمّا إذا(1) أقرّ المريض بهذا الذي ذكرته، وأقرّ أنّه من حقٍّ وضمانٍ لزمه عليه له؛ فالضمان لم يبطلوه إذا استحقّ المشار إليه؛ أعني: النخل أو غيرها، تدبر سيّدي ما أجبتك به، واعمل بما بان لك صوابه، ولا توفيق إلا بالله، عليه نتوكّل، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم.

مسألة من جواب الشيخ مسعود بن رمضان [بن سعيد](2) -أسعده الله(3) -: وفيمن أوصى بمائة لارية للحجّة، وللموصي مائة لارية في بيع خيارٍ، وأحال الورثة البيع الخيار للوصيّ، ولم يصحّ للوصيّ أحد يستأجره بالحجّة في زمنه هذا، هل يجوز للوصيّ أن يستغلّ البيع الخيار، أم تكون الغلّة بين الورثة؟

الجواب: فإذا أحال الورثة البيع الخيار 141 س للوصيّ، وكانوا بالغين برضا منهم؛ فالغلّة للوصيّ ما دام البيع عنده.

مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بنخلةٍ للصيام، ومات الموصي، وظهر في النخلة بيع خيارٍ من الموصي، أيثبت فداء هذه النخلة من مال الموصي أم لا؟

(1) ث: إن.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

٢٣٬٢٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.