الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٣٧الخيار على ما عندي، فإن فدى(1) صاحب المال ماله، فسلم الدراهم؛ أنفذ الوصيّ منها ما على الهالك، وإن لم يفد صاحب المال حتّى صار أصلاً للهالك؛ أنفذ الوصيّ حينئذٍ ما على الهالك من ماله، والله أعلم.
مسألة: الشيخ عبد الله بن محمّد السمؤلي: وعن رجلٍ أوصى في دراهم له، قد اشترى بهنّ نخلاً بيع خيارٍ؟ قال: تلك الدراهم ليست في ملكه، ولا تجوز له الوصيّة فيها.
فقيل له: أيوصي في النخل التي اشتراها خيارًا؟ قال: وتلك النخل ليست له بملكٍ، ولا يوصي إلا في ملكه، والخيار في الدراهم، والنخل إلى صاحب(2) المال، وليس له في ذلك شيءٌ.
فقيل له: كيف يصنع؟ قال: يوصي في ملكه، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وفي رجلٍ باع مالاً بيع خيارٍ على رجلٍ، ثمّ أوصى لعبده المدبر بعد أن يستحقّ العتق منه بثلاث نخلات من هذا المال، سمّى بهن بأعيانهن أو لم يسمّ بهن، ولم يذكر الفداء، ثمّ هلك، هل يكون فداء هذه الثلاث النخلات من مال الهالك؟ أم يكون الفداء على العبد؟ وإن كان الفداء على العبد، كيف صفة الفداء إذا كان بيع المال جملةً؟ قال: إذا باع الرجل ماله ببيع الخيار، ثمّ أوصى به لرجلٍ؛ فقول: إنّ الوصية في ذلك باطلةٌ؛ لأنّ المال مبيوعٌ بيع الخيار، ولا تجوز الوصيّة في المال المبيوع بيع الخيار. وقول: 142 س إنّ الوصيّة في المال المبيوع ببيع الخيار ثابتةٌ، والذين قالوا: إنّ الوصية ثابتةٌ في المال