الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٣٨المبيوع ببيع الخيار؛ إنّ الفداء يكون من مال الموصي. وقول: إنّ الفداء يكون على الموصى له. والذي أقول أنا به وأراه من القول صوابًا: إن كان الموصى له بنخلات من المال المبيوع بيع الخيار، والموصى له [بهنّ الهالك ممّن يملك أمره؛ فالخيار له، إن شاء أن يفدي النخلات التي أوصى له](1) بهنّ الهالك من ماله، وإن شاء ترك النخلات للورثة، ولا يعجبني أن يكون الفداء على الورثة. وإن كان الموصى له بالنخلات ممّن لا يملك أمره مثل المسجد واليتيم؛ فإنّه ينظر لهما الصلاح في ذلك؛ بين الفداء من مالهم، وبين ترك النخلات للورثة.
وإن كان هذا الرجل أوصى بنخلات من ماله من مالٍ معلومٍ، أو بمالٍ معلومٍ لرجلٍ، ثمّ باع تلك النخلات أو المال ببيع الخيار؛ فقول: إنّ بيع الخيار في هذه النخل أو المال إتلافٌ، وتبطل الوصيّة. وقول: إن بيع الخيار ليس إتلافًا، وعلى هذا القول الأخير الذي تثبت به الوصيّة: يكون الفداء من مال الموصي، وإن كان هذا المال مرهونًا رهنًا مقبوضًا، ثمّ أوصى به أو بشيءٍ منه لرجلٍ؛ فإنّ الفداء من مال الموصي؛ لأنّ الرهن المقبوض غير البيع الخيار. وكذلك إذا باع الرجل ماله ببيع الخيار، ثمّ أقرّ به أو بشيءٍ منه لرجلٍ؛ فإن الفداء يكون على من أقرّ له به.
واختلف المسلمون في الفداء في مثل هذا الذي شرحته لك، إذا كان الموصي أوصى بنخلات من ماله، أو(2) أقرّ بنخلات من ماله؛ فقول: إنّ الفداء /143 م/ يكون بالحساب، يحسب نخل جميع المال، ويحسب على النخلات