قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٣٩

الموصى بها ما ينوبها من الفداء. وقول: إنّ المشتري لا يحكم عليه بتفريق الفداء. وهذا القول أحبّ إليّ، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وإذا مات الرجل وعليه حقوقٌ ووصايا، وله بيع خيارٍ، واحتاج الوصيّ لدراهم البيع الخيار؛ لإنفاذ وصايا الهالك، هل للوصيّ رفع الخيار من البائع الذي باع على الموصي، كان مجعولاً للوصيّ(1) النقض، أو لم يجعل له البائع خيارًا، ما الحيلة فيه، إذا لم يصحّ لقضاء ما عليه من غيره؟ قال: إذا لم يجد سبيلاً إلى رفع الخيار أشهد على بقاء(2) الديون والوصايا شاهدين أنّهما في مال الهالك، وإن كان للوارث سبيلٌ إلى رفع الخيار؛ أعجبني أن يكون هو القائم بذلك، وإلا فحتّى يصير الخيار أصلاً.

وقال الشيخ حبيب بن سالم: إن كان مجعولاً للوصيّ اقتضاء الديون، وللهالك خيارٌ؛ فجائزٌ للوصي نقض الخيار. وقول: له نقض الخيار، ولو لم يجعل للهالك خيار، على قول من يجعله بمنزلة الرهن؛ فهو للوصيّ، وعلى قول من يجعله إتلافًا؛ فالنقض للورثة.

قلت: وإن كان على الهالك حقٌّ، ولا مال له إلا مال مبيوع بيع خيارٍ، والمال يسوى زيادة، كيف يفعل الوصيّ؟ قال الصبحي: إذا باع الوصيّ هذا المال بما فيه من البيع الخيار؛ فيجوز ذلك. وفي بعض القول: إذا رضي المشتري.

قال الشيخ حبيب بن سالم: يباع أصل المال.

(1) ث: للموصي.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بقضاء.

٢٣٬٢٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.