قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٤٥

أن مات البائع الزوج، فأخرجت الزوجة ذلك الخطّ الذي لها فيه صحّة البيع الخيار، أو البيع القطع(1)، وادّعت ذلك البيع، وطلبته من ورثته، وصحّ ذلك الخطّ أنّه خطّ الهالك زوجها، وخطّه عند المسلمين جائزٌ، وأنكرها ذلك البيع ورثة البائع الهالك، واحتجّوا عليها بحوز(2) هالكهم في ذلك المال إلى أن مات، وقالت المرأة: إنّي كنت منحت زوجي هالككم في حياته في حوز ماله كلّه هذا المال وغيره من مالي، أيثبت ذلك الخطّ بهذا البيع على هذا الهالك الكاتب إذا صحّ ذلك الخطّ أنّه خطّ الهالك الزوج أم لا؟

الجواب: في ذلك قولان؛ قول(3): إنّ خطّ هذا الزوج الهالك على نفسه ثابتٌ وجائزٌ إذا صحّ أنّ(4) ذلك الخطّ هو خطّ يده؛ لأنّ(5) الكتاب كلامٌ في أكثر رأي المسلمين، والمعمول به عندنا، والحجّة في ذلك قول الله - عز وجل -: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة:6] فسمّى كتابه كلامًا، وهو رأي الشيخ محمّد بن محبوب ?، فعلى هذا القول: إنّ هذا البيع قد صحّ (ع: ثبت)(6) بخطّ يد بائعه الهالك لزوجته على نفسه، فخطّه جائزٌ وثابتٌ على نفسه لزوجته هذه في هذا البيع، كان الكاتب خطّه جائزٌ عند المسلمين أو غير جائزٍ؛ لأنّ كتابه بخطّ يده هو مثل كلامه إذا صحّ أنّه خطّ يده، ويحكم لهذه المرأة بهذا المال؛ لأنّ حوز

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يحوز.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: لا.

(6) زيادة من ث.

٢٣٬٢٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.