الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٤٧مسألة من جواب الشيخ جمعة بن أحمد الإزكوي ?: والذي أراد أن يفدي مالاً مباعًا بالخيار، فإنّه يحضر الدراهم، وينقض البيع الخيار الذي قد جعل له، ولا نعمل(1) بلفظ النقض.
مسألة: ومنه: وفي الذي أراد أن يفدي ماله مباعًا بالخيار، وأراد فداءه، كيف القول في ذلك؟ أيقول(2): قد نقضت أم رفعت؟ فالله أعلم غير الذي يقول له عند الفداء، إن أراد أحدٌ أن يفدي مالاً مباعًا /146 م/ بالخيار، "أنت يا فلان، نقضت مالك الفلاني الذي بعته لفلان بن فلان بما لك عليه من شرط الخيار، مع حضور الفداء"، فإذا قال: نعم؛ أجزنا ذلك، وجعلناه نقضًا وفداءً.
قال غيره: ووجدناه في الأثر أنّه يقول: "قد رفعت الخيار من مالي"، ولا يقول: "قد نقضت"، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وأستشيرك(3) في الوقوف عن الكتابة في البيع الخيار؛ لأنّي أخاف أن يكون الأكثر منها ربا، أم لا شكّ عليّ في ذلك؟ فعلى ما وصفت: إنّه لا شبهة عليك في ذلك، ولا يلزمك فيما بينك وبين الله، و [لكن لنا](4) ما ظهر، ولله ما ظهر وما استتر، ومن رأي خادمك أن لا تقف عن الكتابة في بيع الخيار؛ لأنّك إذا وقفت؛ أخاف الضرر على رعيّتك، والله أعلم.