الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٤٨مسألة من غيره: وإذا صحّ الرهن في المال الموصى به، أتثبت(1) الوصيّة، ويكون فكاك الرهن من مال الهالك أم لا؟
الجواب: فإن صحّ الرهن في هذه النخلة، وقد أوصى بها الهالك للمسجد؛ فإن كان بيع خيارٍ؛ فعلى ما سمعته من جوابات المتأخّرين: يجري فيه الاختلاف؛ فقول: لا تثبت فيها الوصيّة. وقول: إن فديت من مال الهالك؛ تثبت للمسجد، وإن لم تفد؛ لم تثبت فيها الوصيّة. وأرجو أن فيها قولاً: تفدى من مال المسجد إذا رأى القائم في فدائها صلاحًا للمسجد، وإن كان رهنًا مقبوضًا، وقد أوصى بها للمسجد؛ ففداؤها يكون من مال الهالك، 146 س إذا خرجت من الثلث بعد الفداء، والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: في رجلٍ باع ماله على آخر، وبقي المال المباع في يد البائع مدّةً من الزمان يتصرّف فيه كيف شاء وأراد، كما كان قبل بيعه له، فلمّا مات البائع؛ أظهر المشتري صكّ البيع، أيثبت للمشتري ما اشتراه، أم بسكوت المشتري وتقاضيه وقلّة إنكاره على البائع في تصرّفه في المال يثبت المال لورثة البائع، أم يتمّ البيع، ولا ينفع البائع شيءٌ من ذلك؟ قال: فعلى ما وصفت: فالبيع ثابتٌ؛ لوقوع الصفقة بين المتبايعين المالكين أمرهما في البيع إذا صحّ ذلك فيه، ولو بقي في يد بائعه، ولم يقبضه مشتريه؛ لأنّ صفقة البيع متى وقعت يصحّ بها تحوّل الملك، ولعلّ بعض الفقهاء راعى بالبيع القبض من المشتري، ولم ير إتمامه إلا به، إلا أنّ الأوّل فيما أرجو أشهر، والعمل به أكثر. وهذا مع غير التصرّف من البائع فيه حال بقائه في يده.
(1) ث: أثبت.