قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٤٩

وأمّا مع صحّة التصرّف منه [بعد بيعه بعلم](1) من مشتريه بأكل أو غيره ولم يصحّ منه تغييرٌ، ولا ظهر منه في ذلك عليه نكيرٌ، حتّى مات، وهو في يده على ذلك؛ فقيام المشتري فيما اشتراه على ورثته من بعده على هذا من حاله مختلفٌ في ثبوت الحجّة له به؛ ففي بعض القول: أن ليس له حجّةٌ على ورثه البائع /147 م/ بعد موت هالكهم، فيما اشتراه منه في حياته، مع عدم نكيره عليه فيما كان منه فيه إلى حال وفاته؛ لأنّ ترك النكير حجّةٌ له على من له النكير أن لو صحّ منه؛ لأنّه يحتمل مع عدم النكير أن يرجع إليه بعد بيعه بوجه حقٍّ، وقد مات وماتت حجّته. وقد قيل: إن أكلة البائع له لمّا باعه هي ليس بحجّةٍ على المشتري ولو كان عالمًا بها، فلم يغيّرها ولا أنكرها(2)، إلا أن يكون منه ذلك بعد حوز المشتري لما اشتراه، فيكون على هذا حجّة عليه، وإلا فلا، إلا أن يصحّ مع البائع مع أكله إيّاه ادّعاؤه(3) ملكًا له بعلمٍ من المشتري، فلم يصحّ عليه منه نكيرٌ، ولا ظهر منه في ذلك تغييرٌ؛ فحينئذٍ تثبت بذلك حجّة بائعه فيه، وتبطل منه حجّة مشتريه، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، حازه المشتري بعد البيع أو لم يحزه(4)، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن مات وظهر صكّ بيعٍ في مالٍ من أمواله، والمال في يده إلى أن مات، ولم يطالعه المشتري فيه، ما الحكم فيه؟

(1) ث: مع بيعه يعلم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: إنكارها.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في س. وفي الأصل، ث: يجزه.

٢٣٬٢٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.