قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٥٢

دينار للبائع قبل أن يطلب المشتري الحلّ من البائع من الخمس المكاكيك، بحضرة الشاهدين اللذين شهدا، أتكون شهادتهما الثنتين مقبولةً أم أحدهما، 148 س وما المقبولة منهما وغير المقبولة؟

الجواب: فعلى ما وصفت: فشهادة الوفاء مقبولةٌ؛ لأنّه مطلوبٌ منه شهادة الوفاء، والله أعلم؛ لأنّ البيّنة بالوفاء، وقد أقامها، وشهادة الطلبة تحتمل المعارضة، وتحتمل أنّ القول كان الجري، ثمّ كان الاتفاق على الخمسة؛ لأنّه اشترى بالدراهم وقضاه ببعضه حبًّا، وكان قد تقدّم من قول من حضر بينهما أنّه لا يجوز حتّى يكيل، فعلى هذا؛ شهادة الوفاء أولى، ولأنّه على المشتري البيّنة بالوفاء، وقد أقامها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: /149 م/ وفيمن باع مالاً لرجلٍ بيع خيارٍ، ثمّ اختلف البائع والمشتري، فيقول البائع: إنّ فداء مالي على جزأين، ويقول المشتري بل هو على جزءٍ واحدٍ، من يكون القول قوله، ومن تلزمه البيّنة، أيكون القول قول من بيده المال، أم القول قول البائع؟

الجواب: فعلى ما وصفت: فالمدّعي من له الخيار؛ أنّ الفداء على جزأين، وعليه البيّنة، وإلا هو جزءٌ واحدٌ، والقول قول المشتري مع يمينه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن رجلٍ مشترٍ أبوه نخلةً ببيع الخيار، وخلّفها عليه ولها قرينٌ ضعيفٌ، فأثمر بعد مدَّةٍ طويلةٍ، وطلبه المرتهن، وطلبه الراهن، ولم يعلموا بحاله يوم عقد البيع، فلمن يكون؟ فهو للراهن إلا أن يصحّ أنّه نشأ من بعد، والله أعلم.

٢٣٬٢٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.