الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٥٣قال المؤلّف: إن كان نشأ من الأرض؛ فهو كما قال، وإن كان نشأ من جذع النخلة متّصلاً بها ظاهرًا عن الأرض؛ فهو تبعٌ(1) للنخلة، وهو للمشتري بالخيار، والله أعلم.
(رجع) مسألة: ومنه: وعن رجلٍ باع لرجلٍ مالاً بيع خيارٍ، ومات المشتري، وأراد البائع أن يفدي ماله، وأنكر الورثة، وقالوا: ما نعلم لك عندنا مالاً ببيع الخيار، كيف الحكم؟
الجواب: إنّ على البائع البيّنة أنّه باقٍ إلى الآن ببيع الخيار، وإن عدم البيّنة؛ فالقول قول الورثة مع يمينهم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وكذلك إذا قال المشتري: إنّه أصلٌ، وقال البائع: إنّه بيع خيارٍ، ولم تكن لأحدهما بيّنةٌ، ثمّ(2) ظهرت نسخة فيها صحّة دعوى أحدهما، أيؤخذ بما فيها أم تبطل؟ فالقول قول من في يده المال، وعلى المدّعي بيع الخيار البيّنة العادلة، ولا يؤخذ بما في الورقة إلا أن تقوم بها بيّنةٌ تشهد بها على الخيار أنّه باقٍ؛ لأنّ النسخ لا تمزق، ولو اشترى المشتري أصلاً، ونجد أوراقًا كثيرةً لا عمل عليها، والأملاك قد زالت من مالكٍ إلى مالكٍ، والأوراق باقيةٌ على ما وصفت، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي نخلةٍ عند رجلٍ ببيع الخيار، وطلب صاحب الأصل من المشتري أن يخرج نسخته، فوجد نسخة الخيار بيعا، ولم يذكر الثمن، فأراد منه البيّنة فلم يجدها، فما الحكم في هذه النخلة، أيبطل البيع؟