الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٥٤الجواب: إنّ النسخة على هذه الصفة لا حكم لها، إلا أن يعترف الذي بيده النخلة أنّها عنده ببيع الخيار؛ فحينئذٍ يكون القول في الثمن قول من له الأصل مع يمينه، والبيّنة في الفضل والزيادة، وعلى المشتري ببيع الخيار.
مسألة: (ع: ومنه): ومن أطنى على رجلٍ ثمرة نخلٍ، ثمّ ادّعى صاحب النخل على المطني أنّه لم يدفع إليه ثمن الثمرة، وقال المطني: قد دفعت الثمن؛ فالقول قول من بيده الثمرة، هكذا كلّ بيعٍ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا قال: قد بعت هذا لفلان إلا أنّي لم آخذ الثمن؛ فإنّ هذا إقرارٌ، وقد ثبت البيع عليه، ودعواه الثمن غير مقبولٍ. /149 م/
مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن وضاح المنحي: وأمّا الذي باع ماله بيع خيارٍ بخطّ قاضٍ وشهادة عُدولٍ، والبائع يحوز المال(1) ويمنعه، ويثمره بعلم من له البيع، فبعد مدّةٍ طلب المشتري، وأحضر بيّنةً بالشراء، وأنكر البائع، واحتجّ بالحوز والمنع، وقلت: ما الحكم في ذلك؟
الجواب: إنّ البائع والمشتري ما داما حيّين؛ فالورقة ثابتةٌ، والرهن باقٍ حتّى يأتي البائع بيّنةً أنّه(2) فدى 149 س ماله، ولا يحتاج إلى شهودٍ أنّه باقٍ، وإن ماتا أو أحدهما؛ فعليه البيّنة أنّ رهنهُ باقٍ، وإلا فلا عمل على الشهود في البيع، إذا كان البائع يحوز المال، حتّى يصحّ أنّه باقٍ.
قال غيره: ولعلّ هذا إذا مات من عليه الحقّ من بيع الخيار أو دراهم، وأمّا إذا مات المشتري والمقرور له، ولم يحز ذلك المال، بل يحوزه البائع والمقرّ إلى أن