قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٥٣٤

والإبراق والإرعاد، أمر عظيم وخطب غليظ، ومن ثم روي عن ابن عباس ما روي، من أن توبة قاتل المؤمن عمدا غير مقبولة.

وعن سفيان: كان أهل العلم إذا سئلوا قالوا: لا توبة له، وذلك محمول منهم على الاقتداء بسنة الله في التغليظ والتشديد، وإلا فكل ذنب ممحو بالتوبة، وناهيك لمحو الشرك دليلا، وفي الحديث: «لزوال الدنيا أهون على الله(1) من قتل امرئ مسلم»(2)، وفيه، «لو أن رجلا قتل بالمشرق، وآخر رضي بالمغرب لأشرك في دمه»(3)، وفيه، «أن هذا الإنسان بنيان الله، ملعون من هدم بنيانه»(4)، وفيه، «من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة» رواه أحمد وابن ماجه، ولفظه بعد "كلمة": «لقي(5) الله - عز وجل - مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله تعالى»(6)، وفيه، «لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»(7)، وفيه، «من لقي الله بدم حرام لقي الله يوم القيامة يلقاه وبين عينيه آيس من رحمة الله»(8).

(1) الصفحتان 295 و 296 مكررتان بالترقيمين 297 و 298

(2) أخرجه الترمذي، أبواب الديات، رقم: 1395، وابن ماجة، أبواب الديات، رقم: 2619.

(3) أورده الزمخشري في الكشاف، 1/ 551.

(4) أورده الزمخشري في الكشاف، 1/ 551.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: أتى.

(6) أخرجه ابن ماجة، كتاب الديات، رقم: 2620. وورد في مسند الربيع بلفظ: «جاء يوم القيامة»، رقم: 960.

(7) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الديات، رقم: 6862؛ وأبي داود، كتاب الفتن والملاحم، رقم: 4270؛ وأحمد، رقم: 5681.

(8) تقدم عزوه بمعناه بلفظ: «من أعان على قتل مؤمن … ».

٢٬٣٣٠ / ٣٦٬٧٥٥