الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٥٦عنده ببيع الخيار، ولم نعلم كم عليه؛ قيل لعمرو: كم على هذا المال؟ فإن قال: كذا وكذا، وقال زيد: عليه كذا وكذا؛ فالبيّنة على مدّعي الفضل، واليمين على صاحب الأقلّ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأمّا الذي ادّعى على رجلٍ بيعًا في ماله فأنكره، فأحضر نسخة خطّ القاضي صالح بن محمّد، والقاضي قد مات، وفي الورقة شهود أحياء، فأنكروا الشهادة(1)، وصاحب المال يحوزه ويمنعه، ويبيعه ببيع الخيار، ويفديه؟
الجواب: إنّ ما دام البائع والمشتري حيَّيْنِ؛ فعقدة(2) البيع ثابتةٌ حتّى يصحّ فسخها، وإن مات أحدهما؛ فلا يصحّ إلا ببيّنةٍ تبقي(3) دوام ما في النسخة؛ لأنّ الأوراق تبقى، [والأملاك](4) تنتقل، وأمّا الأحياء؛ فكتاب عقد البيع ثابتٌ حتّى يصحّ فسخه.
قال المؤلّف: إذا مات البائع؛ فكما قال، وأمّا إذا مات المشتري والبائع حيٌّ؛ فلا يبطل ما في النسخة بموت المشتري، بل يبطل بموت البائع، خاصّةً إذا كان المال المباع بالخيار في يده إلى أن مات، حتّى يصحّ بقاؤه، هكذا حفظت، وبه نأخذ.