الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٥٨(رجع) مسألة: ومنه: وأفتاني أنّ من باع لآخر مالاً ببيع الخيار إلى مدّةٍ، وادّعى المشتري مُضِيّ المدّة، وادّعى البائع بقاءها؛ فعلى البائع البيّنة، والله أعلم.
مسألة عن الفقيه محمّد بن موسى -أحسبه الأعمى- حفظه الله: إنّ البائع بالخيار إذا زرع الأرض؛ لم(1) يقبل قوله في الجهالة. كذلك إذا اشتراها عارفًا بها (ع: عاملها) وقد زرعها، فادّعى الجهالة له فيها؛ لم يقبل قوله، وليس في هاتين المسألتين اختلافٌ. وأمّا المشتري؛ مقبولٌ قوله في الجهالة.
مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مدَّاد (: في امرأةٍ باع عليها زوجها ماله الفلاني بكذا وكذا [ألف دينار](2) بيع خيارٍ إلى مدّة خمسين سنةً، أو بيع القطع، /151 م/ وأنّه قبض منها ثمنه، وكان ذلك المبيوع يحوزه البائع الزوج، ويثمره إلى أن مات، ولم يطلع على ذلك أحد إلى أن مات البائع الزوج، فأنكرها الورثة، واحتجّوا بحوز هالكهم، فأخرجت لهم خطّ من يجوز خطّه فيه صحّة البيع الخيار أو البيع القطع، وادّعت ذلك البيع، وطلبته من ورثته، وقالت: إنّي كنت منحته زوجي في حياته، وحوز مالي كلّه هذا المال وغيره من مالي، أيثبت ذلك الخطّ لهذا البيع أم لا؟
الجواب: إنّه جائزٌ، ويحكم لهذه المرأة بهذا المال الذي فيه صكّ البيع منه؛ لأنّ حوز الزوج لمال زوجته ليس بحجّةٍ عليها إذا صحّ أنّه مالها، ولا حجّة في ذلك الحوز لورثة الزوج الهالك في هذا المال الذي صحّ عليه؛ إذ حوز [الزوجين