قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٦٤

فقد انفسخ البيع الخيار من ماله، و(1) عليه ردّ ما صحّ في الورقة المكتوبة إذا لم يعتمد على نقصان الفداء، والثمرة له حلالٌ؛ أعني صاحب المال، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن كان معه مالٌ ببيع الخيار، فادّعى رجلٌ أنّ له ثلثه، وقال من في يده المال: لك ربعه، فالأحكام بين المدّعي وبائع الأصل، وليس للمشتري بالخيار إنكار ولا إحكام(2)، حتّى تنقضي مدّة الخيار، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إنّ القسم في المال المشترى ببيع(3) الخيار ينتقض، وأمّا إذا أتمّ الورثة القسم؛ فلا أقول: إنّه لا يجوز، والقول قولهم في القسم. وأمّا فداء بيع الخيار؛ فإنّه يتفرق بموت المشتري، وإذا(4) أراد البائع أن يفدي من أحد الورثة بقدر نصيبه من الميراث؛ فذلك جائزٌ، ولا يفترق بيع الخيار بموت البائع إذا كان المشتري حيًّا، ولا يحكم على المشتري أن يفرق عليه الفداء، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجلٍ باع نخلةً بيع خيارٍ، ولم يكتب له، وحاز المشتري النخلة، ومات البائع، وخلّف يتيمًا، وأراد الوصي أن يفدي نخلة اليتيم، وقال المشتري: إنّها بكذا وكذا لارية، والنخلة في يده، أيكون القول قوله بالثمن مع يمينه، أم لا يمين عليه؟

الجواب: إنّه لا يقبل قول المشتري بالخيار أنّ له كذا وكذا لارية فضّة، إلا بالبيّنة العادلة، والقول قول ورثة البائع أنّ ثمن الذي في بيع الخيار كذا وكذا، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: والأحكام.

(3) ث: بالبيع.

(4) زيادة من ث.

٢٣٬٣٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.