الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٦٥مسألة: لغيره: وإذا اختلفا في الخيار والمدّة؛ القول قول المشتري في انقضائها، وفي الثمن؛ القول قول البائع أنّه كذا كذا، والبيّنة /154 م/ على المشتري بالزيادة، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب خزانة الأخيار: ومن جواب المؤلّف: عن رجلٍ باع قطعة أرضٍ له بيع خيارٍ بين قطع له، واختلف البائع والمشتري في حدود القطعة، ومكتوبٌ في ورقة البيع: وحدّها الشرقي من نخلة الفرض التي على الإجالة، وحدّها الغربي من أرض بني فلان، وحدّها(1) السهيلي من النخلة التي على الإجالة، وحدّها النعشي شجرة الأمباء الكبيرة، فقال المشتري: الشجر والنخلتان لي، وهما من الحدود(2)، وقال البائع: ليس من المحدود، وذلك خارج منه، ما الحكم في ذلك؟ قال: معي أنّ في هذا اختلافًا؛ قال من قال: الحدّ داخلٌ في محدود المبيع. وقال من قال: خارجٌ من المبيع وهو للبائع، وعندي أنّ الحدّ إذا كان من جنس المحدود؛ فهو داخلٌ في المبيع، وإذا كان من غير جنسه؛ فهو خارجٌ منه. والحدود تختلف، والمحدود يختلف، فإن كان هذا المباع أرضًا، والمحدود نخلاً؛ فالنخلة خارجةٌ من الحدّ، وإن كان المحدود أرضًا، والحدّ نخلاً أو عمارةً؛ فهو خارجٌ أيضًا؛ لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾ [البقرة:187]، فالليل غير داخلٍ في النهار؛ لأنّه من غير جنسه، وقال: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر:5]، فالفجر غير داخلٍ في ليلة القدر؛ لأنّه من غير جنسها، وأمّا قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا 154 س