الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٣٦٦بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة:6]، فالمرفقان والكعبان داخلان في الأمر بالغسل والمسح إجماعًا؛ لأنّه (خ: لأنّهما) من جنس اليدين والرجلين. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «العورة من السرّة إلى الركبة»(1)؛ ففي تأويله اختلافٌ؛ قول: كلاهما من العورة. وقول: ليستا من العورة. وقول: إنّ السرّة من العورة، وليس الركبة من العورة. وأكثر القول: إنّ الركبة من العورة، والسرّة ليست من العورة، والله أعلم.
مسألة: الشيخ خميس بن سعيد: والمتبايعان إذا ادّعى البائع خيارًا، والمشتري قطعًا، من أولى، اتّصل قول المشتري أم انفصل عند الحكم؟ قال: إن كان المبيع في يد المشتري؛ فالقول قول المشتري أنّه قطعٌ، وإن كان في يد البائع؛ فالقول قوله، اتّصل قولهما أو انفصل، وإن لم يكن في يد أحدهما؛ فالقول قول من يقول إنّه قطع منهما، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: في رجلٍ كتب مالاً بيع خيارٍ وبيع قطعٍ في يومٍ واحدٍ، فقال صاحب بيع الخيار: إنّ خطّي قبل خطّ(2) صاحب البيع القطع، وقال صاحب بيع القطع: إنّ خطّه متقدّمٌ، كيف الحكم في ذلك(3)؟ قال: إذا لم يعلم أيّ البيعين قبل صاحبه؛ فبيع القطع أولى، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجلٍ باع مالاً له بالخيار على رجلٍ، واستثنى شيئًا من النخل، واختلفا، فقال المشتري: هذه النخلات، وقال البائع: لا بل هذه، القول