قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٣٦٧

قول منهما؟ قال: إنّ القول قول المشتري /155 م/ بالخيار، وعلى البائع البيّنة العادلة فيما يدّعي من النخل.

أرأيت إن مات البائع واحتجّ ورثته أنّ هالكنا كان يستغلّ هذه وهذه، فقال المشتري: لا؛ فإنّ القول قول المشتري مع يمينه، وعلى ورثة البائع البيّنة العادلة فيما يدّعونه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سليمان بن محمّد بن مدَّاد: وعن رجلٍ باع على رجلٍ مالاً أو ماءً بكذا [وكذا](1) لارية فضّة بيع خيارٍ، إلى مدّةٍ معلومةٍ، من فلجٍ معروفٍ من بادةٍ معروفةٍ، ثمّ إنّ هذا الفلج دخله السيل، واحتاج الفلج إلى الخدمة، فقام فيه أرباب الفلج وفرضوا على البادة كذا وكذا أجيرًا، أتكون الأجرة على البائع، أم على المشتري بالخيار؟ قال: إذا كان المشتري اشترى من البائع أرضًا ونخلاً؛ فليس عندي على المشتري خدمة الفلج إذا اعتراه هيام(2) أو كبس من قبل سيلٍ أو غيره، وإنّما هو ذلك على أرباب الفلج، كلٌّ منهم بقدر(3) حصّته من خدمة الفلج إن كانت الخدمة ممّا يكون فيه الجبر والحكم على أرباب الفلج كلّهم، وإن كانت الخدمة قرحًا؛ فلا يجبر الناس على خدمة القرح، وإن كان المبيع بالخيار ماءً؛ لم أقل بوجوب ذلك على المشتري لازمًا؛ لأنّ البيع مفتدٍ

(1) زيادة من ث.

(2) الهَيَامُ كَسَحَابٍ مَا لاَ يَتَمَالَكُ مِنَ الرَّمْلِ، فهُوَ يَنْهَارُ أَبَدًا، وفي الصِّحَاح: الذِي لا يَتَمَاسَكُ أنْ يَسِيلَ مِنَ اليَدِ لِلِينِهِ. تاج العروس: مادة (هيم).

(3) زيادة من ث.

٢٣٬٣١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.